ـ[محمد بن جماعة]ــــــــ[28 Sep 2010, 12:06 ص]ـ
قالت البلغاء: الالتفات والحركة في الخطبة أمارة على العي والحصر والعجز ...
أما علوم الاتصال المعاصرة فتؤكد على أهمية الحركة والهيئة وإشارات اليد وتقاسيم الوجه (ما يسمى: non-verbal)، ونبرات الصوت واختيار الألفاظ إلخ (ما يسمى: verbal)، في الخطابة.
فماذا تقصد بالالتفات والحركة، فلعلك تقصد شيئا آخر؟
طبعا أتوقع ألا يكون المقصود التكلف في الحركة والالتفات. ولكن كيف ستميز ما هو متكلف عما هو غير متكلف؟
ـ[عصام المجريسي]ــــــــ[28 Sep 2010, 01:03 ص]ـ
أما علوم الاتصال المعاصرة فتؤكد على أهمية الحركة والهيئة وإشارات اليد وتقاسيم الوجه (ما يسمى: non-verbal)، ونبرات الصوت واختيار الألفاظ إلخ (ما يسمى: verbal)، في الخطابة.
فماذا تقصد بالالتفات والحركة، فلعلك تقصد شيئا آخر؟
طبعا أتوقع ألا يكون المقصود التكلف في الحركة والالتفات. ولكن كيف ستميز ما هو متكلف عما هو غير متكلف؟
علوم الاتصال المعاصرة لا تأخذ في الحسبان إلا توصيل الفكرة إلى المخاطب، فهي لا تستخدم من طاقات اللغة إلا نسبة ضئيلة جداً (على ما أذكر 7 %)، وتصب اهتمامها الأكبر على التفهيم بغير اللغة (الجسم والمؤثرات المشاهدة وغيرها من الوسائل الخارجة عن اللغة التي تأخذ النسبة الأكبر)، .. المهم هو وصول الفكرة.
وهذا قد ينفع في الحاضر المشاهد لبعض الناس دون بعض .. أما مع الغياب التاريخي أو الجغرافي أو مع الاتصال الهاتفي أو التسجيل التوثيقي فهو انتحار تواصلي وخيم العواقب ..
لاحظ معي أن خاصية الإنسان التواصلية متقلصة النسبة جداً أما المشتركات التواصلية الأخرى (الجسم، الحركة) = فهذا انتحار بياني .. على المدى البعيد! ..
الجاحظ في البيان والتبيين يكاد يحرّم على الخطيب أن يهمس أو يتنفس في غير الموضوع، أو يصمت في غير موطن الصمت .. ، فضلاً عن أن يفتل أصابعه أو يمس عثنونه (لحيته)، فضلا عن أن يتلفت.
وصول الفكرة مهم (المعاني ملقاة في الطريق!!) أما كيف تصل .. فهذه هي القضية البيانية الأهمّ عند البلغاء من الخطباء!!
نستمتع متعة بيانية بالغة مع خطبة الشيخ كشك!!!، وهي خطب مسموعة!!!، وهو خطيب أعمى!!! لا يرى مخاطبيه فيداعب عيونهم التي ترمقه!!! .. لماذا؟ .. هي خطب خالدة لماذا؟!!! .. وهو شيخ أزهري لم يعرف علوم الاتصال يوماً فكيف؟!!!
فهل نقول: تلك أمة قد خلت؟.
ـ[توفيق العبيد]ــــــــ[28 Sep 2010, 05:42 ص]ـ
للتصحيح اخي عصام: اثر الحركة الصحيحة المعبرة عن كلمة المتكلم = 55% واثر الأسلوب = 38% والمحتوى العام لأداء الخطبة 7%.
يمكنك مراجعة كتاب: التميز في الخطابة والالقاء لسالم موسى، متخصص في فن مهارات الاتصال وفنون الالقاء.
طبعا جميع شواهد المؤلف من أسلوب النبي صل1حتى لا تقول هذا علم غربي، فهو يأتي بأحاديث تصور كيفية إلقاء النبي صل1 لخطابه للناس. وليت الإخوة الذين ينتقدون حركة الامام ان يراجعوا تلك الحاديث: ومنها: ما في صحيح مسلم من حديث عبد الله بن عمر: إن الله لا يعذب بدمع العين ولا بحزن القلب ولكن يعذب بهذا (وأشار إلى لسانه). ومنها حديث الترمذي:
عن ابن عمر قال:قام رسول الله صل1على المنبر فقال ههنا أرض الفتن واشار إلى المشرق يعني حيث يطلع جذل الشيطان أو قال قرن الشيطان.
وانظر لأثر الاشارة في التعبير: ففي البخاري: عن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ تَقَاضَى ابْنَ أَبِي حَدْرَدٍ دَيْنًا لَهُ عَلَيْهِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صل1 فِي الْمَسْجِدِ فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا حَتَّى سَمِعَهَا رَسُولُ اللَّهِ صل1 وَهُوَ فِي بَيْتِهِ فَخَرَجَ إِلَيْهِمَا رَسُولُ اللَّهِ صل1 حَتَّى كَشَفَ سِجْفَ حُجْرَتِهِ وَنَادَى كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ يَا كَعْبُ قَالَ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَشَارَ بِيَدِهِ أَنْ ضَعْ الشَّطْرَ مِنْ دَيْنِكَ قَالَ كَعْبٌ قَدْ فَعَلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صل1 قُمْ فَاقْضِهِ.
وفي البخاري: عن جابر بن عبدالله قال: كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا خطب احمرت عيناه وعلا صوته واشتد غضبه حتى كأنه منذر جيش يقول صبحكم ومساكم.
¥