أما كثرة الحركات أثناء الخطبة فلا شيء بها أبداً. وقد كان النبي عليه الصلاة والسلام إذا خطب علا صوته وانتفخت أوداجه واحمرت عيناه كأنه منذر جيش. ولم يقل أحد أيضاً من العلماء أن كثرة الحركات فيها منقصة للخطيب. فالخطيب أحياناً يتفاعل في خطبته فيتحرك يمنة ويسة ويشير بيده ويرفع رأسه ويخفضه لاعتبارات لصالح الخطبة وإيصال المعلومة.

أخي الكريم: الخطبة في يوم الجمعة جزء هام من شعيرة صلاة الجمعة بل هي مكونها الأول والأصل فيها التوقيف لا التوسع وهذا قول كثير من أهل العلم لا العوام

فلقد ذكر فضيلة الشيخ عبد العزيز بن محمد بن عبد الله الحجيلان

في كتابه: خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية

((المبحث الثامن

إشارة الخطيب باليد أثناء الخطبة

قد يتحمس الخطيب أثناء إلقاء الخطبة، ويدفعه مضمون الكلام إلى الانفعال، فيدفعه ذلك إلى الإشارة باليد تعبيرا عما يتكلم عنه، وقد ذكر بعض الفقهاء أن ذلك غير مشروع، وإنما المشروع الإشارة بالإصبع (?)، بل صرح بعض أهل العلم بأنه - أي رفع اليد - بدعة، وهذا إن كان بقصد، فإن كان بدون قصد فلا مؤاخذة فيه (?).

الدليل على عدم المشروعية:

حديث عمارة بن رويبة (?) - رضي الله عنه - أنه رأى بشر بن مروان (?) على المنبر رافعا يديه، فقال: «قبح الله هاتين اليدين، لقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما يزيد على أن يقول بيده هكذا، وأشار بإصبعه المسبحة» (?).

قال النووي: " هذا فيه أن السنة أن لا يرفع اليد في الخطبة " (?).

وفيه أيضا مشروعية الإشارة بالإصبع عند ذكر الله، وأشار إلى ذلك ابن القيم - رحمه الله - حيث قال في بيان هديه - صلى الله عليه وسلم - في خطبة الجمعة: " وكان يشير بأصبعه السبابة في خطبته عند ذكر الله تعالى. . . . " (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015