ـ[نايف الزهراني]ــــــــ[29 May 2006, 03:33 م]ـ

ما ذكرته د/ عبد الرحمن في محله, وقد تمت الإشارة إلى سقم الترجمة, وكذا سقم بعض الأفكار المترجمة, ومثلك باركك الله لا يخفى عليه أمرها.

ولعله من السهل إن شاء الله تمييز ما قلتُه عمَّا نقلتُه. وجزاك الله خيراً على الإفادة.

ـ[أحمد بن فارس]ــــــــ[02 Jul 2006, 02:12 ص]ـ

الأخ أبو بيان ذكرت أن الدكتور عبد الرحمن بدوي ذكر في كتابه (سيرة حياتي) أنه تردد على محمود شاكر ...

وقد قرأت الكتاب بجزئيه فلم أجد لمحمود شاكر ذكراً!!!!

حيث كان يهمني معرفة مدى العلاقة بين الأستاذين الجهبذين ..

أرجو التوضيح ... ولك جزيل الشكر

ـ[عبدالرحمن الشهري]ــــــــ[05 Jul 2010, 05:10 م]ـ

أشكر أخي نايف الزهراني على تنويهه بهذا الكتاب للدكتور عبدالرحمن بدوي رحمه الله، وهو كتاب قيم كما تفضلتم، ويبدو أن خللاً كبيراً وقع في ترجمته ليت المتخصصين في الفرنسية من الباحثين المسلمين من أمثال الأخ سمير القدروي أو أخي الأستاذ الدكتور أحمد زحاف يشرفون على ترجمته ترجمة صحيحة، فهو نقاش علمي موضوعي للمستشرقين من الدكتور عبدالرحمن بدوي قبل إسلامه بعد ذلك. ويبدو أنه لم يُسلِمْ إلا قبيل وفاته بأشهر قليلة جداً، وأما قبل ذلك فهو ينظر إلى الإسلام نظرة خاطئة، حيث كان في كثير من كلامه يصنف نفسه في المسلمين، مع ما كان عليه من وجودية وإلحاد، بل يعتبر نفسه من المدافعين عن الإسلام، وممن ينبغي أن يفتخر به المسلمون، فكان في هذا من التناقض ما هو واضح وكبير، بل قد التبس أمره على كثير من المثقفين الذين لا يعرفون حقيقة مذهبه. والذي تبين للباحثين فيما بعد أن عبدالرحمن بدوي يجعل كل من ينتسب للإسلام - بحق أو بباطل - أو كل من يستشهد على كلامه بآية أو حديث مسلماً، ولو كان ملحداً أو زنديقاً، وقد صرح بهذا المفهوم فقال: (الاستناد إلى الأحاديث والآيات القرآنية كان لا غنى عنه حتى يظل المفكر في نطاق الإسلام، ولحسن حظ المفكرين المسلمين أنهم وجدوا في الحديث منفذاً لتصريف كل نزعاتهم الفكرية مهما يكن بعدها عن النصوص الأصلية الثابتة للإسلام) [الإنسانية والوجودية في الفكر العربي لبدوي ص 40 - 41].

وهذا منطبق تماماً على فعله في كل مؤلفاته، بل هو يرى أن تصريح الملحد أبو زكريا الرازي بزندقته وإلحاده في الإسلام من عظمة الإسلام! ولذلك فهو يعتبر كل الزنادقة والملاحدة الذين درسهم في كتابه (من تاريخ الإلحاد)، وكذلك المنتسبين للإسلام وصوفية الفلاسفة -وهم أهل الوحدة والحلول والاتحاد - مسلمين، بل قد جعل فرق الباطنية الكفار كالنصيرية والدروز من المسلمين، وجعل دراسته عنهم من الدراسات الإسلامية!

ولما كان هو ممن تنطبق عليه هذه الصفات فهو يستشهد أحياناً بآيات وأحاديث كان مسلماً عند نفسه، بل إنه كان غريباً في دفاعه عن الإسلام والفلسفة والسفسطة معاً وهذا تناقض عجيب منه رحمه الله. لكنَّ صنيعه ذلك كان بسبب جهله بعلوم الإسلام والتفسير والحديث وبعده عنها تماماً، وقد ندم على ذلك في آخر عمره، ولكن بعد أن صنف مائة وخمسين كتاباً في محاربة الإسلام ونصرة الإلحاد والوجودية.

وكتابه الذي عرضه أخي نايف من الكتب الجيدة من حيث إنه ناقش المستشرقين بطريقتهم، وإن لم يك وافياً بالغرض لجهله بما يدافع عنه كما ينبغي، ولكنه كان باحثاً متجرداً موضوعياً دقيقاً عميقاً إذا تصدى لبحث مسألة، ولذلك فهو أوَّاب للحقيقة إذا اتضحت له، ولذلك رجع للحق ودخل في الإسلام وأعلن توبته.

وأفضل كتبه في الدفاع عن الإسلام هما:

- دفاع عن القرآن ضد منتقديه.

- دفاع عن محمد ضد المنتقصين من قدره. وفيه تفانٍ في الذب عنه صلى الله عليه وسلم فقد كان يعظم العظماء في كل أمةٍ، ويحتج على أعداء الرسول بحجج عقلية منطقية رائعة جديرة بالإبراز في ظل الهجوم على النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الزمن.

وهما كتابان فضح فيهما المستشرقين، وكبار فلاسفة أوربا، وبَيَّنَ خيانتهم لأمانة العلم والموضوعية التي يَدَّعونها. وفيهما نقاش رائع لهم جدير بالقراءة والانتفاع به حقاً.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015