ـ[سمير القدوري]ــــــــ[27 عز وجلec 2005, 06:31 م]ـ
الحمد الله قد أتيح لي قراءة الكتاب بكامله واستفدت من كثير من معلوماته وقد أساء الصنع من نقل نص كتاب بدوي من اللسان الفرنسي إلى العربي, وأبان عن قلة معرفته بالعربية والفرنسية على السواء فمثلا يترجم كلمة patriarches التي تعني في السياق الآباء ويقصد بهم (عند اليهود والنصارى) آدم و نوح وابراهيم وإسحاق ويعقوب إلخ .. فقام الناقل بترجمتها بكلمة " البطارقة".
ثم الناقل لم يكلف نفسه تخريج نقول بدوي عن بعض الكتب المطبوعة المشهور مثل تفسير الرازي وغيره من كتب المسلمين التي ترجم بدوي نقولا منها للفرنسية فما كان من الناقل إلا أن ترجم عن ترجمة بدوي فأخل بالمعنى و المبنى وجعل النص ركيكا معيبا باردا لايفهمه من لم يراجع الأصول العربية التي استند إليها بدوي. فضلا عن اّلأخطاء المطبعية الشنيعة التي طالت نصوص بعض الآيات كما سييقف عليه من قرأ الكتاب.
ومما ساءني في الكتاب طعن مؤلفه عبد الرحمن بدوي الصريح في حديث المغير بن شعبة المروي في صحيح مسلم والدي دكر فيه قصة اعتراض نصارى نجران على آية 29 من سورة مريم وأن المغيرة بن شعبة لم يجبهم بشئء فلمل رجع إلى النبي أخبره بما قالوا ... فأجابه النبي هلا أخبرتهم أنهم كانوا يسمون بأنبيائهم والصالحين قبلهم. وهدا الحديث مروي في 7 من أمهات كتب السنة منها مسند أحمد و مصنف ابن أبي سيبة وسنن الترمدي وغيرها. وتمحل وتعسف في تفسير قوله (امرأة عمران) بأن المقصود به امرأة من سلالة عمران, وهدا ليس لشيئ إلا ليرجح الرأي بأن مريم أم عيسى كانت من سلالة هارون ابن عمران كما يستنبط من قصة ميلاد المسيح في إنجيل لوقا. فكان هدا الإنجيل في الجلالة عنده أكبر من صحيح مسلم وكتب السنة المطهرة.
وكنت سأقوم بالرد على بدوي و على جرأته في القول بأن الرواة في القرن الثالث الهجري اختلقوا حديث المغيرة وجعلوا فيه الجواب على لسان النبي صلى الله عليه وسلم. قلت سبحان الله ما تركت للخصوم مقالة يا بدوي؟
فلا حول ولا قوة إلا بالله ولو سكت عما لا علم له به لسلم وسلم. ناهيك عن ضعف كثير من ردوده وافتقارها إلى القوة في الاستدلال أو في الافحام أو في الإلزام فكانت الشبهة تزداد قوة بعد رده بدل أن تنسف من أساسها, ولعل الله يقيض من يسد هدا الخلل الكبير في كتابه هدا الدي أنصح بأن يراجع على أصله الفرنسي وتخرج نصوصه ويعلق عليه أهل الاختصاص بما يليق فقد وسع بدوي الشق من حيث لا يدري, وغرضه كان نبيلا لكنه أتي من قلة درايته ببعض الأمور.
والله تعالى يغفر له ويسامحه.
ـ[عبدالرحيم]ــــــــ[28 عز وجلec 2005, 10:43 م]ـ
د. عبد الرحمن بدوي من الفلاسفة العرب الذين اهتدوا في آخر أيامهم
ولعل أخي الدكتور أحمد الطعان يعرفنا على أفكاره قبل هدايته. ولهذا لا ينبغي النظر إليه بذات المقياس الذي نحاكم به علماءنا ..
ـ[نايف الزهراني]ــــــــ[28 May 2006, 04:46 م]ـ
مما يفيد ذكره عن حياة المؤلف/ عبد الرحمن بدوي أمران:
الأول: أنه كان من الملازمين لمجالس محمود شاكر ملازمة تامة في فترات متعددة من حياته, ذكر هذا عن نفسه في كتابه "سيرة حياتي", وقال صاحب مقال: (الرجل والأسلوب) في كتاب "دراسات عربية وإسلامية مهداة إلى أديب العربية الكبير محمود شاكر بمناسبة بلوغه السبعين" ص:409: (و-ما-عرفت من حياة محمود شاكر ومن دنياه ومن صحبه الذين تربطهم به صلات طريفة في حاجة إلى قلم قصَّاص يصفها ويرويها, ويصف ويروي مناقشاتهم المحتدمة, وقراءاتهم الغنية, ودعاباتهم الذكية, فقد كان بيته ندوة متصلة لا تنفض, من أعضائها الثابتين: يحيى حقي إذا حضر من أوروبا, وعبد الرحمن بدوي, .. وغيرهم وغيرهم).
الثاني: صنف عبد الرحمن بدوي "موسوعة المستشرقين", وقد كانت له عناية ظاهرة بهذا المجال, فقد حضر المؤتمرات الدولية للمستشرقين التي عقدت في سنة 1948, 1954, 1964, 1973 - وكان آخرها-, وقال إن حضوره فيها (كان فرصة للتعرف الشخصي إلى بعض المستشرقين, أكثر منه فرصة للتزود بالمزيد من العلم؛ فإن كل الأبحاث التي سمعتها كانت رديئة المستوى, ليس فيها جديد يستحق التنويه به, وهذه الملاحظة عينها ستنطبق على المؤتمرات الأخرى التي حضرتها) , ثم ذكر ثلاثة أسباب لهبوط مستوى أبحاث هذه المؤتمرات. "سيرة حياتي" 1/ 362 - 364.
ـ[د. عبدالرحمن الصالح]ــــــــ[29 May 2006, 07:52 ص]ـ
أخي الكريم:نقلت من كلام بدوي، أو قلت:
[وبسقوط القسطنطينية في يد المسلمين عام (1453) توقف الهجوم البيزنطي على القرآن والإسلام]
وهذه العبارة غير واعية بنفسها، لأنَّ جميع أمم الأرض تقول عما فقدته فقط سقط لا عما غنمته. وهذا معروف في نظرية الترجمة تدرسه أقسام الترجمة. فلا يصح أن نقول سقوط القسطنطينية بل (فتحها).
ونقول سقوط الأندلس ولا نسميها (حروب الاسترداد) كما يسميها الإسبان.
وحتى في الإنكليزية نفسها قال واي نوبل في كتابه ( Linguistics for رضي الله عنهilinguals) ، إن عليك تغيير كلمة ( Regime) إلى ( Government) إذا كنت تحمل مشاعر ود تجاه الحكومة. وبالعكس اذا كنت تكرهها!!
وهذا القول الذي قلته عن القسطنطينية قد سقطت فيه أيضا مع الأسف (الموسوعة العربية الميسرة) في أكثر من موقع تقول سقوط القسطنطينية!!
للتنبيه فقط وجزاكم الله خيرا
¥