والأولى أن يتفق الفريقان على اعتماد تحريرات الإمام ابن الجزري؛ لأنها تكملة لمؤلفه الطيبة ولأن القراء يقرأون هذه القراءات من طريقه وحده فينبغي التقيد بما ذكره من تحريرات لذا كان تقييده يقينيا وواضحا وصريحا، وبذلك نخرج من هذا الخلاف؛ لأن الجميع متفقون على أن نسبة القراءات لمن نقلها لازمة كما أن نسبة الأحاديث لمن رواها لازمة كذلك، فقد اتفق المحدثون على أنه إذا ذكر أحد حديثا نبويا شريفا مرويا في سنن الترمذي، ثم نسبه وعزاه الى كتاب البخاري يكون قد وقع في خطأ علمي واضح فلا يسكت عنه في ذلك علماء الحديث بل ينبهونه على خطئه، وكذلك إذا ذكر القارئ قراءة لأحد الطرق ثم نسبها إلى طريق أخر أو لأحد الكتب ثم نسبها إلى كتاب أخر يكون قد وقع في خطأ علمي ينبغي تنبيهه عليه.
8 ـ الاستفادة من التحريرات:
الفائدة الأولى:
أنه يمكن الاستعانة بها على القراءة بمضمن نظم الطيبة، فكما ذكرنا فيما سبق أن التزام تحريرات ابن الجزري هو الذي يليق بمن يقرأ من طريقه، أما ما زاده المحررون من باب الاختيار والظن فيمكن أن يقرأ به وينسب لمن اختاره، وبالتالي يمكن القراءة بمضمن أي تحريرات معتبرة فيقرأ القارئ بتحريرات الشيخ الخليجي على أنها اختيار منه أو تحريرات الشيخ الزيات على أنه اختيار منه وهكذا.
الفائدة الثانية:
يمكن من خلالها ضبط العزو إلى الطرق والكتب، وهذه فائدة كبري من التحريرات المؤلفة يمكن الاستعانة بها على معرفة العزو إلى الطرق أو إلى الكتب، فمن العزو إلى الطرق ما نظمه المحررون في ضبط طريق أبي الطيب عن رويس أو في التفرقة بين طريق ابن مجاهد وابن شنبوذ عن قنبل، كما يمكن الاستفادة منها في معرفة الأحكام الواردة في الكتب كرواية السوسي من كتاب الكافي وطريق الأزرق من كتاب ابن بليمة وهكذا.
[1] ( http://www.tafsir.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=20#_ftnref1) وأدخل بعض القراء في معنى التحريرات كذلك زيادة بعض الأوجه على ما في الطيبة إلزاما لابن الجزري بما في الكتب التي أخذ منها حروف القراءات، وهذا يخالف ما اتفق عليه القراء من جواز الاقتصار على بعض ما روى القارئ اختيارا منه؛ ولذا لا نعتبر هذه تحريرات للطيبة بل إضافة عليها لا تلزم أحدا إلا اختيارا منه.
[2] ( http://www.tafsir.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=20#_ftnref2) النشر في القراءات العشر - (ج 1 / ص 485)
[3] ( http://www.tafsir.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=20#_ftnref3) النشر في القراءات العشر - (ج 1 / ص 486)
[4] ( http://www.tafsir.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=20#_ftnref4) جامع الخيرات للشيخ السمنودي 486.
[5] ( http://www.tafsir.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=20#_ftnref5) يأتي التعريف بها قريبًا.
[6] ( http://www.tafsir.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=20#_ftnref6) جامع الخيرات للشيخ السمنودي 493.
[7] ( http://www.tafsir.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=20#_ftnref7) جامع الخيرات للشيخ السمنودي 497.
[8] ( http://www.tafsir.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=20#_ftnref8) تحريرات الأستاذ يوسف أفندي زاده مخطوط ص 9.
[9] ( http://www.tafsir.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=20#_ftnref9) النشر (1/ 339).
[10] ( http://www.tafsir.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=20#_ftnref10) النشر (2/ 50).
[11] ( http://www.tafsir.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=20#_ftnref11) النشر (2/ 96).
[12] ( http://www.tafsir.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=20#_ftnref12) مخطوطة تحريرات الأستاذ يوسف أفندي زاده ص 3
[13] ( http://www.tafsir.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=20#_ftnref13) كمنعه الإدغام الكبير ليعقوب على المد، ومنعه الغنة للأزرق وهكذا.
[14] ( http://www.tafsir.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=20#_ftnref14) من باب تقسيم مناهج المحررين.
¥