وفي طباعه خسّة ولؤم، مع قحة الوجه، ونذالة النّفس، وقلّة الاكتراث، والطُّغيان الذي هو باب الكُفر الذي هو خُسْران العاجلة والآجلة.

وقد كان يُمكن أن يدبّر ذلك الشيخ البائس بأقرب شيءٍ وأسهله، ولعلّه كان عند الله أبرَّ منه وأزكى؛ وكان يتّقي أن يُثنى عنه مثل هذا الحديث الذي مسموعه يغيظ، فكيف مشهوده؟ وإن طينةً تكون مبلولة بهذا الماء، موضوعة في هذا الهواء، مذكورة بهذه الأفعال والأسماء، أعتقد أن للكلب والقرد والخِنزير مزيةً عليها.

هذا، وهو صاحب المال المجموع، والذّخر الكثير، والضياع الفاشية، والصّامت الواسع؛ مع الاقتطاع والاحتجان، والسرقة والبَهت؛ كان ورِقه في ألف ألف درهم يردها في الخراج، وكان ارتقاعه يزل عن الحساب ويفوت التَّحصيل. وفيه قال ابن عبدان الإصفهاني:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015