الأصل، والأصل والفرع متشابهان، إلا أن هذا الخافي ينطق عند ذلك البادي، وذلك البادي يشهد له هذا الخافي؛ ولهذا قالت العرب: لكُلّ إناءٍ رَشْحٌ، ولكل سِقاءٌ نَضْح، ولِكلّ شجرة سُوس، ولكل دَوحةٍ عِيص.

وكنتَ إذا نظرتَ إلى أبي الفضل تجده غضبان من غير مُغضب، شَنِج الأنف متخَازِر الطّرْف، كالِح الوَجْه، " كأنَّما وَجْهُهُ بالخَل مَنْضوحُ "

كأنه يعافك أن تنظر إليه، أو يتقّزز منك إذا كلّمك؛ يتجعّد عليك قبل أن تلاطفه، ويردّك قبل أن تسأله، ويؤنسك قبل أن ترجوه، ويحرمك قبل أن تمتري معروفه، ويسفك دمك إن أكلتَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015