خبزه؛ والويل لمن أعرب عنده، واستمر في كلامه معه، أو تخيّر لفظة له، أو نشر أدبه.
وكان يقول لمن يراه بارع اللفظ، خفيف الروح، لذيذ الحديث، خفيف اللسان؛ يا قُسُّ بنَ ساعدة! هاتِ حديثك، يا سحبان وائل مُرَّ في هَزَارك، يا سعيد بن حُميد! لا تحفل بنظارتك.
كل هذا بهُزءٍ وسُخرية وتهافت وكشرٍ عن نابٍ أقلح، ومَضغٍ للكلام، وليِّ الشّفقة والشِّدق كأنه ثلجٌ جامد، أو شيء تارز.
ولهذا قال ابن أبي الثيّاب:
أبا الفَضل لاَ في الجِنّ أنتَ ولا الإنسِ ... وطبعُك طبْعُ الموتِ يُورد في اليبْسِ
فهذا هذا.
وحضرتُ مجلسه ذات عشيةٍ في شهر رمضان مع الفقهاء والزّعيم