الأيام ووصل إليه، وأنشده وأصغى إليه، وانصرف بأمل، وتردد على ذلك فلم ير ما يحبّ، وتعلّق بي.

فقلت له: صاحبه روبين أغلب الناس عليه، وأوجههم عنده، فلو لُذتَ به رجوتُ لك، فلزمه وسأله الكلام في أمره، فوعده بذلك.

قال روبين فقلت له - يعني ابن العميد -: هذا الشاعر البائس قد سمعت منه شعراً، وأسمنت أمله، وهو على ذلك يغدو ويروح ويشكو وينوح، فلو أمرت له بشيء كان أقطع لشغبه وأجلَب لشكره، وأدعى إلى السلامة من عتبه؛ وهؤلاء يردون الآفاق، ولهم الإلحاح والطّلب والتذرُّع باللسان، والتوصّل إلى كل حال بكل حيلة.

فقال: وما يُريد؟ إن شاء الله أجبته عن قصيدته في رويّها بعدد أبياته وعَروضه وأعيان معانيه، وأزيد. وإذا وردت شعراً بشعرٍ فليس علي بعد ذلك لوم ولا أنا مقصّر ولا ظالم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015