وأما الخطّ فابن مُقلة وابن أبي خالد والبربري ومن تقدّم وتأخر أعطوك الضمة فيه، وأظهروا لك الانقياد به.

قال: ومن مناقبه في مثالبه أنه يقنع منك في مدحك بالنفاق، وفي ثنائك عليه بالرياء، وفي نُصرة سيرته بالحيلة، ويرضى في هذا كله بعفوك دون جَهدك، وبما يخفّ دون ما يثقل؛ وليس كذلك ابن العميد؛ فإنه لا يحب أن تمدحه إلا بأكرم الخِصال، وأشرف الفعال، وأن يكون قولك عن عقد، ووصفك عن يقين، وإخبارك عن تعجّب، وتعجُبك عن استبصار، واستبصارك عن مُعاينة، وفيه مع ذلك كِياد مُخنّث مَجْفوّ، وسفه ضرَّةٍ رعناء، ونميمة كُنَّةٍ سليطة.

وحدثنا القاضي ابن عبد الرحيم، وكان خصيصاً به، وقهرمان داره ومُشرفاً على غوامض أمره، قال: قصده شاعر في بعض

طور بواسطة نورين ميديا © 2015