حروفاً كانت فيه أفادنيها أبو طاهر الورّاق. ولم يكن الكتاب بذاك، ولكن جَعْس الرؤساء خبيص، وصُنان الاغنياء نَدّ، وخنفساء أصحاب الدولة رامُسنَّة.
وقلت للغويري: حدِّثني عن ابن عبّاد، فإنك قد عرفت ليله ونهاره وخافيه وباديه، وعن ابن العميد فقد اختبطت ورقه، وانتجعت صوبه.
فقال: في ابن عبّاد قِحة مأبون، ولوثة مأفون، وهو ابن وقته معك، ونتيجة ساعته لك، لا يعرفك إلا عند امتلاء العين بك، ولا يُعطيك شيئاً إلا إذا أخذ أكثر منه منك، يشتري عرضك،