ولا يوليك حقك، ويبلغ بلسانه ما لا يسمح لك بعُشره من فعله، ثم الويل لك إن أصبت في كلامك، والويل لك إن أخطأت، على أن الخطأ يعطفه عليك بالرحمة، والصواب يحمله في معاملتك على الحسد والانتقام؛ يريد منك أن لا تذكر فاضلاً عنده وإن ذكرته فضّلته عليه. وإن ذُكر الشِّعر فقل: أين مسلم بن الوليد منك؟ وإن ذُكر النّحو فقل: وصلت إلى ما لم يصل إليه سيبوية، وإن ذكر البيان فقل: فيك أعراق متواشجة من قُسّ بن ساعدة، أو لعلّه كان في قس عرقٌمن آبائك الفرس، وإن ذُكر الكلام فقل: لو رآك النَّظَّام للزِم بابك وحمل عاشيتك، وإن ذُكر الفقه فقل: أين أبو حنيفة عن هذا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015