وَمَا الحِقْدُ إلا تَوءَمُ الشُّكْرِ في الفتَى ... وبعضُ السَّجايا ينتَسِبْن إلى بَعْضِ
فحيْثُ تَرى حِقداً عَلَى ذِي إسَاءَةٍ ... فَثَمّ تَرى شُكراً على حَسَن القَرْضِ
إذا الأَرضُ أدَّت رَيْعَ ما أنتَ زارِعٌ ... من البَذْر فيها فهْي ناهِيك من أَرض
فهذا هذا.
قال: جميع ما يتقلّب فيه من هذه الأمور الفاسدة والأحوال الرديّة، يرجع إلى أصول أربعة، وهي: الحماقة والرّقاعة والرُّعونة والجنون.
فأما الحماقة فما عليه الكتاب من المخاطبات المختلفة التي ليس فيها حقيقة، ولا ترجع إلى صحّة، لا من جهة الديانة ولا من جهة رسم الأولين السّادة، وإنما هو شيء يؤدّي إلى القال والقيل وإلى العداوة والمغالبة، ويبعث على الوحشة الشديدة بالاستشعار الرديّ، والوسواس الموديّ؛ لأن الترتيب إن كان بينك وبين من هو دونك