وكذب، ليس هذا من ذلك.

وحدثني الثقة قال: قال يوماً المسيّبي في حديثه: " وكان يخفر من ذاك ويستحس ".

فقال له: سخَنت عينك، لا يقال للرجل يخفر، الخفر للنساء.

فقال المسيبي: أيها الصاحب! التؤدة خير من العجلة، أين نحن من قول الشَّمَرْدل في أَرجُوزته، رواها أبو حاتم:

لا يَسبِقُ النائلَ منه المنكَرُ ... فتىً شِتاءً يَسْتحي ويَخْفَرُ

فقال: أخذنا في الحماقة.

وقال مرّة: " ضَرَّه وأضرَّ به "، ولا يجوز أضَرَّه، كذا لا يجوز ضرَّ به.

فقال له رجل من خُراسان: فما تقول في قوله عز وجلّ: (وَمَا هُم بِضَارِّينَ بِهِ مِن أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللهِ) ؟ فقال للرجل: اخسأ! أَهذا من ذاك؟ وأخجل الرجل في صوابه، ولم يخجل هو من خطئه لسقوطه وجهله ومُكابرته وحسده.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015