وقال يوماً: النَّكث للعهد، والخلف للوعد؛ ولا يجوز: نكث الوَعْد، وكذا لا يجوز: أخلفتَ العهد.
وكان بيت القرآن والرواية حاضراً أبو الحسن ابن شاذان فقال: هذا مرفوض بقوله تعالى: (قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللهِ عَهْداً فَلَنْ يُخْلِفَ اللهُ عَهْدَهُ) .
فبرَد، وكان بارداً، لا رحم الله صداه ولا بلَّ ثراه.
وقال في بعض الليالي: الاقتراف لا يكون إلاّ في القبيح، أما سمعت الكلام الذي هو كالمثل: " الاعترافُ يمحُو الاقتراف "؟ فقال له مٌقرئ قد حضر: التنزيل يأبى هذا الحُكم وينطق بغيره.
قال: وما ذاك؟ قال: قال الله تعالى: (وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيَها حُسْناً) ، فخَزِي وقام.
ورأيته يناظر أبا الفرج البغداديّ الصُّوفي، وكان في أُذنه وقرٌ،