وما الناقة القاصِية والعاصية والعاطِية؟ وكان سريع الردّ على الإنسان شديد التعجرف، وكان ذلك ربما انقلب عليه.
وقال يوماً لبعض العلماء في كلام سمعته منه: " أَصْفَيتُهُ كذا وكذا " لا يجوز، أما قرأت القرآن: (أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُمْ بِالبِنِينَ) إنما يجب أن تقول: أَصفيته بكذا وكذا.
فقال العالم: هذا صحيح فصيح، وغيره جائز حسن، أما قرأت في الحماسة قول الشاعر في النسيب:
لئن كُنت أوطَأْتني عَشْوَةً ... لقد كنتُ أصْفَيتك الودَّ حِينا
فقال بعجْرَفَته: الشعر موضع ضرورة.