وأنشد يوماً لشاعر:
إذا قلتُ لها: جُودِي لَنا ... خرجَت بالصَّمت من لاَ ونَعم
قلت: أصحابنا كذا يُنشدون، ويقال فيه تصحيف.
فقال: اسلح على أصحابك.
ولو كان سأل عن وجه التّصحيف لكان أشبه بالفضل وأخلَق بأخلاق الرؤساء.
وقيل له يوماً: ما القُرحان؟ قال: الذي لم يخرج به الجُدَري.
قيل: ولم قيل ذلك؟ قال: ليُسخن الله به عين السائل، ويُسخّم وجهه، ويسمل عينه، وليُقلّ دينه، ويدُقَّ ظهره، ويسلّط عليه من يَسُدُّ دُبُرَه.
واستؤذن يوماً للورّاق الطرسوسي فقال: الطَّرُّ في لحيته، والسوس في حِنطتِه، ما أصنع بطلعته؟