وتكلم يوماً الخطيب في قول الرجل: " لا مالَ له قليلٌ ولا كثير، ولا مال له قليلاً ولا كثيراً "، فلم يفهم عنه.
وقيل له: ما الفرق بين " با " و " تا " و " ثا " في مواضعها المخصوصة؟ فتحيّر. وكان السائل ابن المراغيّ.
وقيل له: لم جاز: إنّ زيداً منطلق وعمرو، ولم يجز: ليت زيداً منطلقٌ وعمرو، والحرفان مُتضارعان في إيجاب النصب؟ فلم يكن عنده جواب.
ولقد سهرتُ معه ليلة في معرفة الفرق بين: " زيدٌ أفضلُ إِخوته وزيدٌ أَفضَل الإِخوة " وجواز أحدهما وبُطلان الآخر، فكان كالحمار بلادة.
وقلت للحيلوهي: إنك تنال من عِرض هذا الرجل جدّا؟