قال يوماً: " اطَّلع عليه "، ولا يجوز " إليه "، والمعنى يقتضي عليه لا غير.

فقال له الضرير النحوي: فما نصنع بقوله عز وجل: (لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلى إِله مُوسَى) ؟ فبرد.

ومن هذا الضرب قال يوماً: جنَّ عليه الليلُ، أي كنَّه الليل، ولا يجوز غير هذا.

فقال له أبو عمران الحسنكي: هذا لعمري في الفصيح، وإياه ذكر ثعلب واختاره، ولكن أين نحن من المرّار الفقعسيّ، وهو أفصح من عالم صاحب " الفصيح "، فإنه قال:

آليتُ لا أُخفِي إِذا الليلُ جَنَّني ... سَنَا النّارِ عن سارٍ ولا مُتَنوِّرِ

فقال: يا أبا عمران! أنت جاهل بالعلم، ولذلك شوّه الله وجهك، ووكّل المقت والإدبارَ بك.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015