وقال يوماً لأبي صادق الطّبري: أنت يا أبا صادق خفيفُ الراس، شديد الإِفلاس، إذا أبصرت النِّحار هذَيت بالوسواس، وصدَّعت رؤوس الناس، بالتَّمويه والإلباس.
وسمعته يوماً يقول لابن شاذان: يا أبا الحسن، توقّ الرسَن، وانظر إلى المسَنّ؛ فما أخوفني أن تُسن بالقبيح لا بالحسن.
فقال له: أيها الصاحب! كَرَم طبعك أمانٌ لي من بوائق سَجعك.
وقال يوماً لابن حمزة: والنظر من خَوَلي؛ هل هضبةٌ تُوفى على جَبَلي؟ فاحفظ نفسك، واعرف خصمك، وراجع فهمك، وجرِّب بختك.
وكانت له تعسات كثيرة، لكنها كانت تُدفن ولا تُذاع، رَهبةً ورغْبة.