وقال يوماً لأبي صادق الطّبري: أنت يا أبا صادق خفيفُ الراس، شديد الإِفلاس، إذا أبصرت النِّحار هذَيت بالوسواس، وصدَّعت رؤوس الناس، بالتَّمويه والإلباس.

وسمعته يوماً يقول لابن شاذان: يا أبا الحسن، توقّ الرسَن، وانظر إلى المسَنّ؛ فما أخوفني أن تُسن بالقبيح لا بالحسن.

فقال له: أيها الصاحب! كَرَم طبعك أمانٌ لي من بوائق سَجعك.

وقال يوماً لابن حمزة: والنظر من خَوَلي؛ هل هضبةٌ تُوفى على جَبَلي؟ فاحفظ نفسك، واعرف خصمك، وراجع فهمك، وجرِّب بختك.

وكانت له تعسات كثيرة، لكنها كانت تُدفن ولا تُذاع، رَهبةً ورغْبة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015