ولكن صدق عمرو بن عُبيد شيخنا وشيخ الإسلام، وشيخ " العدل والتوحيد " حين قال: لن يكون العبد مستكملاً لاسم الولاية حتى يسمع الكلمة العَوراء فيجعلها دُبُرَ أُذُنه.

هذا مع قوله: تقويم الجاهل بما ينكر أيسرُ من تعريفه ما يجهل، ولولا أن عُذري في تقويمك وتأديبك وتهذيبك وتربيتك يغمُض على كثير ممن يسمع هذا الحديث لسلخت شواتك، وكسرت على رأسك دواتك، وألزمتك دكانك وأداتك وأطعمتك بولك وخِراتك. اذهب فأنتَ طليق الجهل والقلّة، عتيق الخيبة والذلة.

وكان إذا انتهى كلامه مع خصم يقول: النظر شِعاري، والجدل دِثاري، والحقّ مَناري، والبيان مَداري، والله جاري.

وقال يوماً للحسين المتكلّم: أَلي تقول هذا، والجَدَل رِدائي، ولنظَر حِذائي، والعلم وطائي، والبلاغةُ غطائي، والذّهبُ والفضّة عَطَائي؟

طور بواسطة نورين ميديا © 2015