شيئا من الغوامض والمعاني ليجلّ ويقلّ واوردنا فيه الحجج توثّقا والحكايات تحقّقا والسجع تظرّفا والاخبار تبرّكا وبسطنا أكثره ليقف عليه العوامّ إذا تأمّلوه ورتّبناه على طرق الفقه ليجلّ عند العلماء إذا تدبّروه وذكرنا الاختلافات تبحّرا والنكت تحرّزا وطوّلناه [1] بوصف المدن لمعان شتّى وذكرنا الشؤون لفوائد لا تخفى وأوضحنا الطرق لان الحاجة اليها اشدّ وصوّرنا الأقاليم لان المعرفة بها اروج [2] وفصّلنا الكور لان ذلك أصوب، وقد استخرنا الله تعالى قبل [3] جمعه وسألناه التوفيق والمعونة بعد ما استشرنا صدور الزمان والأئمّة وحملنا محضره الى القاضي المختار عالم خراسان وأوفر قضاة الزمان [4] فكلّ أشار به وقبله وبعث على إحضاره [5] ومدحه [6] وقد ذكرنا ما رأيناه وحكينا ما سمعناه [7] فما صحّ عندنا بالمعاينة واخبار التواتر أرسلنا به القول وما شككنا فيه أو كان من طريق الآحاد اسندناه [8] الى الّذي منه سمعناه [9] ، ولم نذكر في كتابنا الّا صدرا مشهورا أو عالما مذكورا أو سلطانا [10] جليلا الّا عند ضرورة أو خلال حكاية ولو قارة [11] ذلك ان نسمّيه رجلا ونذكر محلّه لئلّا يدخل في جملة الاجلّة [12] ، واعلم. انّى [13] مع هذه الوثائق والشروط [14] لم أظهره حتّى بلغت الأربعين، ووطئت جميع [15] الأقاليم

طور بواسطة نورين ميديا © 2015