بعد قرابة ثلاثة وخمسين عاما ًقضاها الإمام الشيخ محمد بن عبد الوهاب في الاحتساب انسلت روحه الأبية من جسده المنهك, يذكر ابن بشر أنه كان قد ثقل آخر عمره فكان يخرج لصلاة الجماعة يتهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف1, فصعدت روحه إلى باريها يوم الاثنين آخر ذي القعدة سنة ست بعد المائتين والألف2 - 1206هـ- وله من العمر نحو اثنين وتسعين سنة3.
فذرفت العيون ... وحزنت القلوب ... رحل الجسد الطاهر, وبقي الأثر الخالد, منقوشا على صفحات التاريخ بأحرف من نور ليضيء طريق الدعاة والمحتسبين.
ونظرا إلى أن هذه الدعوة كانت صادقة ونابعة من نفس طاهرة لا تبتغي إلاَّ نصرة الحق والعمل بما جاء به القرآن الكريم, والأحاديث النبوية الشريفة بقيت إلى اليوم, ولو كان بدعوته شائبة لنسي الناس الشيخ وحركته, ولكنهم إلى اليوم يذكرونه وسيذكرونه إن شاء الله4.
لأنه كان إنسانا عظيماً أفنى حياته من أجلهم آمراً بالتوحيد ناهيا عن الشرك,