فليتبوَّأ مقعده من النار". هذا إسنادٌ صحيحٌ على شرط الصحيح، لا نعلم له علَّةً.

وله شاهدٌ من وجهٍ آخر، رواه المعافى بن زكريا الجريريُّ (?) في كتاب "الجليس" (?)، قال: ثنا أبو حامد الحصري (?)، ثنا السري بن مرثد الخراساني (?)، ثنا أبو جعفر محمَّد بن علي الفزاري، ثنا داود بن الزبرقان، قال: أخبرني عطاء بن السائب، عن عبد الله بن الزبير قال يومًا لأصحابه: أتدرون ما تأويل هذا الحديث: "مَن كذب عليَّ متعمدًا فليتبوَّأ مقعده من النار"؟ قال: كان رجلٌ عشق امرأةً، فأتى أهلها مساءً، فقال: إن رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم بعثني إليكم أن أَتَضَيَّفَ في أي بيوتكم شئت، قال: وكان ينتظر بيتوتة المساء، قال: فأتى رجل منهم النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، فقال: إن فلانًا يزعم أنك أمرته أن يبيت في أيَّ بيوتنا شاء، فقال: "كذب، يا فلان انطلق معه، فإن أمكنك الله منه فاضرب عنقه وأحرقه بالنار، ولا أراك إلا قد كُفِيتَه"، فلما خرج الرسول قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم: "ادعوه"، قال: "إني كنت أمرتك أن تضرب عنقه وأن تحرقه بالنار، فإن أمكنك الله منه فاضرب عنقه ولا تحرِّقه بالنار؛ فإنه لا يعذِّب بالنار إلا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015