عن ابن بريدة، عن أبيه، أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم (?) أمرني أن أحكم فيكم برأيي وفي أموالكم كذا وكذا، وكان خطب امرأة منهم في الجاهلية، فأبوا أن يزوجوه، ثم ذهب حتى نزل على المرأة، فبعث القوم إلى النبي صَلَّى الله عليه وآله، فقال: كذب عدُّو الله، ثم أرسل رجلاً، فقال: "إن وجدته حيًّا فاقتله، وإن وجدته ميَّتًا فحرِّقْه بالنار"، فانطلق فوجده قد لُدِغ فمات فحرَّقه بالنار، فعند ذلك قال النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم: "مَن كذب عليَّ متعمدًا فليتبؤَّأ مقعده من النار".

ورواه أبو أحمد بن عدي في كتابه الكامل (?)، قال: ثنا الحسن (?) بن محمَّد بن عنبر، ثنا حجاج بن يوسف الشاعر، ثنا زكريا بن عديًّ، ثنا علي بن مُسْهِرٍ، عن صالح بن حيان، عن ابن بريدة، عن أبيه، قال: كان حَيٌّ من بني ليثٍ من المدينة على ميلين، وكان رجلٌ قد خطب منهم في الجاهلية فلم يزوِّجوه، فأتاهم وعليه حُلَّة، فقال: إنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم كساني هذه الْحُلَّة وأمرني أن أحكم في دمائكم وأموالكم، [616] ثم انطلق فنزل على تلك المرأة التي كان يحبُّها. فأرسل القوم إلى رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، فقال: "كذب عدوُّ الله"، ثم أرسل رجلاً، فقال: "إن وجدته حيًّا - وما أراك تجده حيًّا - فاضرب عنقه، وإن وجدته ميِّتًا فاحرقه بالنار"، قال: فذلك قول النبي - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم: "مَن كذب على متعمِّدًا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015