وبوس، وأنجح الله لهم الأسباب وصلح الزرع والضرع وتوالت الأمطار، وانحطت الأسعار، وتبدل عسرهم يسرا.

وفى أوائل المحرم فاتح عام أربعة وخمسين نزل بفاس، وولى عليها الحاج عبد الخالق عديل شيخ ركب الحاج، وأمره بتأخير كل خطيب خطب بصنوه المستضئ، وكان عديل المذكور ذا ثبات ورسوخ عقل فقال له: يا مولاى هذا من وظيف القاضى، وحسبى شد عضده فيه، فولى قضاء فاس أبا يعقوب يوصف بوعنان وأمره بما أمر به عديل فعزل السيد بوعزة المشاط عن خطبة مسجد الأندلس وولى مكانه الفقيه أبا عبد الله محمد الزيزى، وعزل أبا حفص عمر بن عبد الله الفاسى عن خطبة باب الجيسة وولى مكانه أبا عبد الله محمد السلوى، والشيخ التاودى بن سودة عن خطبة مدرسة الطالعة وولى مكانه أبا العباس أحمد الحارثى الدلائى، وأبا الحسن على التوزانى عن خطبة جامع القصبة البالية بباب المحروق وولى مكانه أبا العباس الشامى.

وولى قضاء تازا الفقيه أبا محمد عبد الواحد بوعنان، وأمره بعزل من هنالك من الخطباء للسبب المذكور، ولما كان في أثناء الطريق لمحل مأموريته اعترضه اللصوص وسلبوه من كل ما كان معه، وتوفى بعد وصوله لتازا قبل قضاء ما أمر به.

وفى صبيحة يوم الثلاثاء تاسع عشرى محرم أتى اللصوص لفندق النخالين من فاس ونهبوه.

وفى أواخر صفر جاءوا لسوق البز ونهبوا منه دكانين.

وفى العام سلط الله الفار على الزرع والقطانى والبحائر والفواكه الخريفية في سائر البلاد.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015