وكم قضى لخاصتهم والعامة من مآرب ومطالب ووالى من إحسان إلى أن رجع الكل لوطنه لاهجًا مثنياً شاكراً.

قال أبو عبد الله الضعيف: إلى هنا انتهى تأليف الفقيه المؤرخ الحاج عبد الكريم بن موسى الريفى الذي سماه بزهر الأكم، قال رحمه الله: وهنا انتهى بنا هذا التأليف، وقد قيل في بعض الكلام، من قعدت به نكاية الأيَّام، أقامته إغاثة الكرام، والبقاء والدوام، للملك العلام هـ.

ولم يتخلف أحد عن البيعة وتقديم الطاعة غير زعيم الريف الباشا أحمد بن على ومن هو تحت سيطرته لتمرده وشقه عصا الطاعة.

وكان سبب عدم دخول المترجم لدار الملك ما كان صدر من أخيه المستضئ من التزوج ببعض نسائه، ولذلك ألقى القبض على قاضى البلد أبي القاسم بن سعيد العميرى، والقاضي أبي العباس أحمد بن على الشدادي، والعلامة أبي الفضل العباس بن الحسن بن رحال المعدانى، وأبى العباس أحمد بن عبد الله التملى، وأبى الحسن على الندرومى خليفة القاضي العميرى المذكور، وأغلظ لهم في القول وقرع ووبخ على موافقتهم لأخيه المستضئ على التزوج بزوجاته، وكان ذلك في يوم الخميس حادى عشرى رجب المذكور، وعزل الخطباء الذين كانوا يخطبون باسم أخيه المستضئ.

ثم بنى دويرة لسكناه بباب الريح، ولما تم العمل فيها سكنها بمن كان معه من الحرم، ووظف على أهل البلد وظائف أثقلت كواهلهم، ولما بلغت زروعهم أوان الحصاد أطلق أيدى الجيوش فيها، ولما ضاق بهم الخناق وبلغ بهم الجهد منتهاه عفا عنهم وأحلم وصفح فاطمأنت النفوس، وزال عنهم ما كانوا فيه من شدة

طور بواسطة نورين ميديا © 2015