ـ[أبو عائشة المغربي]ــــــــ[11 - Feb-2010, صباحاً 04:17]ـ

من هم فقهاء المالكية بالمغرب اليوم؟

معلوم أن بلاد المغرب شكلت امتدادا تاريخيا وجغرافيا للمذهب المالكي، وقد أخرجت هذه الأرض الطيبة كثيرا من أعلام المذهب ومحققيه، فمن هم فقهاء اليوم الذين يمثلون امتداد لهذه المدرسة العريقة بهذه البلاد؟

وهناك شيوخ أخرون كثر قل من يعرفهم

- من هؤلاء الشيخ أبو عطاء الله عبد الله بن المدني الذي تخرج على يديه كثير من الطلبة بدار القرآن ببني ملال التي انقطع فيها للتدريس مدة 20سنة

- ومنهم محمد الدكالي من ابرز علماء الأصول لكن هذا الرجل قل من يعرفه بسبب انقطاعه بمسجد الأمل بتادلة يدرس بعض الطلاب ومنعزل

-ومنهم مولود السريري المدرس بمدرسة تنكرت قرب كلميم وغيرهم كثير

بالمشرق نعم، أما بالمغرب فهم معروفون عند طلبة العلم والمعتنين به.

ـ[أبو عائشة المغربي]ــــــــ[11 - Feb-2010, صباحاً 05:54]ـ

أما إن قصدت صنفا ثالثا، وهو الذي بان لي من خلال تدخلاتك الأخيرة، ألا هو صنف العلماء المالكية الذين ليسوا على المنهج السلفي، فقد أخبرك ببعضهم إن شئت، لأني لما ذكرت لك العلامة بوخبزة، لم تعترض علي إلا بسبب كونه سلفيا، ففهمت من هذا أنك لا تريد السلفيين منهم بقدر ما تريد الخلفيين.

ابن تيمية رحمه الله سلفي، ومع ذلك ينسب إلى مدرسة الحنابلة، وابن عبد البر مالكي، وهو من كبار أئمة السلفية ... فالسلفية لا تنزع المذاهب الفقهية أيها الفاضل.

الظاهر ياأخي الكريم أنك لم تفهم ما قصدت بالسلفية، فلا أتحدث عن السلفية عقيدة ومنهحا، ولقد بينت مقصودي بكل وضوح فلم الإصرار على الخلط؟ لقد بينت أن قصدي المدرسة الأثرية الحديثية التي لا تنتسب لمذهب معين كصديق حسن خان والألباني وغيرهما، وبوخبزة والمغراوي من هذه المدرسة، ولا أريد من تسميهم بالخلفيين من المقلدة المتعصبة، قصدي العلماء أتباع الدليل مع الالتزام بأصول المذهب، ولا علاقة لهذا بسلفية العقيدة من عدمها، وأزيدك توضيحا، الشيخ محمد الأمين الشنقيطي سلفي العقيدة مالكي المذهب، لأنه يرجح على أصول مالك و ينتصر لها، وقل مثل ذلك في الحسن ولد الددو، بخلاف الشيخ بوخبزة، فهو لم يلتزم يوما بأصول المالكية ولا اجتهد فيها ولا خرج (بتشديد الراء) على قواعدها، ولا انتسب إلى المذهب، فكيف يقال أنه مالكي؟

العلامة بوخبزة له جهود مباركة في خدمة المذهب المالكي، وقد حقق جملة من كتب المذهب، منها كتاب الذخيرة الذي طبعته وزارة الأوقاف وغيره كثير ...

أما قولك أنه حقق كتاب الذخيرة فغفر الله لك على ما دلست به، لأنك تعلم ان الشيخ لم يحقق إلا بعض الأجزاء بطلب من دار الغرب الإسلامي، وليس له إلا بعض التعليقات الخفيفة، ولا أظنه مما يفخر به الشيخ. وددت لو تعرفنا بهذا الكثير.

أما قولك عن الشيخ المغراوي: "فهذابعيد كل البعد، أنا من أعرف الناس بالشيخ وأعلم مدى انتسابه للمذهب" فأقول: أسأل الله أن يزيدك معرفة بالشيخ، فادعاؤك أنك من أعرف الناس به، لست أدري مناطه وأنت لا تعرفني ... فعجبا لكم بارك الله فيكم.

وهل أحتاج لمعرفتكم لأقول أني من أعلم الناس به، فلم أقل أني أعلم به منك، وإن كنت أعتقد ذلك لفارق السن، فأنت كما يظهر أيها الكريم لا زلت طالبا بكلية الشريعة أو حديث العهد بالتخرج، وأنا قد تركت الكلية منذ زمن بعيد، وعاشرت الشيخ بمراكش والمدينة المنورة قديما، فأستطيع أن أجزم أني من أعلم التاس به.

وأما قولك: " ولا أحب الخوضفي ذلك ولا شرحه وبيانه" فكلام عام، يحتاج منك إلى شرح وبيان، بل ينبغي عليك شرحه وبيانه إن كان عندك زيادة علم، لأن من قرأ كلامك ظن سوءا بالشيخ الفاضل.

لست مجبرا على بيانه أخي الكريم، وليس فيه سوء ظن، وإنما هي تقديرات في باب المصلحة والمفسدة، واللبيب بالإشارة يفهم.

وأما قولك: " وما ذكرته من كتب لها حيثياتها وظروفها" فعجيب جدا، إن كنت تسأل عن المصنفات فقد أخبرتك بها، وإن كنت تسأل عن الظروف والحيثيات فهذا شيء آخر، لكل كتاب ظروفه وأسباب تأليفه، والواضح من كلامك هذا أن الشيخ لم يؤلف هذه الكتب خدمة للمذهب وحبا فيه، وإنما لأغراض أخرى، وأنزهك عن الوقوع في مغبة هذا الكلام، فهو خطير جدا ...

جزاك الله خيرا وبارك فيك.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015