لا تسقط الصلاة عن المريض ما دام عقله معه

معنى ما ذكره المؤلف

إذا عجز عن الركوع واستطاع السجود

إن كان يصلي مستلقيا على ظهره فكيف يوميء؟

أولا: ما ذكره بعض أهل العلم عند العجز عن الإيماء بالرأس تسقط الصلاة عنه

فَإِنْ لَمْ يُطِقْ، فَعَلَى جَنْبِهِ (1)؛ لِقَوْلِ رَسُوْلِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ «صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ، فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ، فَعَلَى جَنْبٍ». فَإِنْ شَقَّ عَلَيْهِ، فَعَلَى ظَهْرِهِ (2)، وَإِنْ عَجَزَ عَنِ الرُّكُوْعِ وَالسُّجُوْدِ، أَوْمَأَ بِهِمَا (3)،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قوله «فإن لم يطق، فعلى جنبه»

(1) قوله «فَإِنْ لَمْ يُطِقْ، فَعَلَى جَنْبِهِ» أي لم يطق الصلاة قاعدًا فيصلي على جنبه، وهذا فيه دليل على عدم سقوط الصلاة عن الإنسان مادام عقله معه، وفيه دليل على عظم شأن الصلاة، وأنها لا تسقط على أي حال إلا مااستثناه الدليل كالحائض والنفساء والمجنون والنائم حتى يستيقظ والصبي حتى يحتلم.

قوله «فإن شق عليه، فعلى ظهره»

(2) قوله «فَإِنْ شَقَّ عَلَيْهِ، فَعَلَى ظَهْرِهِ» أي إن شق عليه الصلاة على جنبه صلى على ظهره أي مستلقيًا ورجلاه إلى القبلة.

قوله «وإن عجز عن الركوع والسجود، أومأ بهما»

(3) قوله «وَإِنْ عَجَزَ عَنِ الرُّكُوْعِ وَالسُّجُوْدِ، أَوْمَأَ بِهِمَا» أي إن عجز عن الركوع والسجود أومأ بهما، ويجعل إيماءه بالسجود أخفض من الإيماء بالركوع، هذا مع عجزه عن السجود، أما إذا قدر عليه فيومئ بالركوع ويسجد، فإن لم يستطع أومأ بكليهما.

وإذا كان يصلي مستلقيًا على ظهره فكيف يومئ في هذه الحال؟ نقول: يجعل إيماءه برأسه جهة صدره، ويكون إيماؤه برأسه إلى صدره قليلاً في حال الركوع ويومئ أكثر منه في حال السجود فإن عجز عن الإيماء قال ابن قدامة فبطرفه أي بعينه، فيغمض قليلاً للركوع ويغمض أكثر للسجود.

- تنبيهان:

أولاً: قال بعض أهل العلم: متى عجز عن الإيماء بالرأس سقطت عنه الصلاة،

وهذا اختيار شيخ الإسلام (?) -رحمه الله- وهذا غير صحيح، بل لا تسقط عنه =

طور بواسطة نورين ميديا © 2015