المراد بصلاة المريض

ما يدخل في صلاة المريض

دليل ما ذكره المؤلف

هل العبرة بزيادة المرض أم بحصول المشقة والعجز؟

صفة الجلوس في صلاة المريض

بَابُ صَلاةِ الْمَرِيْضِ (1).

وَالْمَرِيْضُ إِذَا كَانَ الْقِيَامُ يَزِيْدُ فِيْ مَرَضِهِ، صَلَّى جَالِسًا (2)،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الشرح:

قوله «باب صلاة المريض»

(1) قوله «بَابُ صَلاةِ الْمَرِيْضِ» ويقال لها صلاة أهل الأعذار، ويدخل فيها صلاة المريض والمسافر والخوف، فالصلاة في هذه الأحوال الثلاثة تختلف هيئةً وعددًا بناء على قاعدة «المشقة تجلب التيسير».

قوله «والمريض إذا كان القيام يزيد في مرضه، صلى جالسا»

(2) قوله «وَالْمَرِيْضُ إِذَا كَانَ الْقِيَامُ يَزِيْدُ فِيْ مَرَضِهِ، صَلَّى جَالِسًا» لقوله - صلى الله عليه وسلم - لعمران بن حصين لما اشتكى البواسير قال له - صلى الله عليه وسلم -: «صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ، فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ، فَعَلَى جَنْبٍ» (?) لكن هل العبرة هنا بزيادة المرض أم بحصول المشقة والعجز؟ الصحيح أنه متى عجز عن القيام أو كان في قيامه مشقة عليه فيشرع له الصلاة قاعدًا؛ لقوله تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} (?)، وللحديث المتقدم.

وما هي صفة الجلوس في هذه الحالة؟ صفة الجلوس هنا هو أن يجلس متربعًا على إليته؛ لأن هذا هو الثابت من فعله - صلى الله عليه وسلم - كما في حديث عائشة - رضي الله عنها- قالت: «رأيت النبي -صلى الله عليه وسلم- يصلي متربعاً» (?)، وأيضًا لكي يحصل التفريق بين الجلوس للقيام والجلوس الذي في محله، لكن هذا على سبيل السنة لا الوجوب، فإن شق عليه ذلك فله أن يجلس على الهيئة التي تسهل عليه.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015