معنى ما ذكره المؤلف

القول الصحيح في هذا القيد

بيان الخلاف في هذه المسألة، مع بيان القول الراجح فيها

إِلاَّ إِمَامَ الْحَيِّ، إِذَا صَلَّى جَالِسًا؛ لِمَرَضٍ يُرْجَى بُرْؤُهُ (1)، فَإِنَّهُمْ يُصَلُّوْنَ وَرَاءَهُ جُلُوْسًا (2)،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=خلفه تصح، لكن الأولى أن لا يتقدم للإمامة، لكن استثنى المؤلف هنا إمام الحي فقال:

قوله «إلا إمام الحي، إذا صلى جالسا؛ لمرض يرجى برؤه»

(1) قوله «إِلاَّ إِمَامَ الْحَيِّ، إِذَا صَلَّى جَالِسًا؛ لِمَرَضٍ يُرْجَى بُرْؤُهُ» مر بنا أن الشروط والأركان والواجبات تسقط مع العذر كما جاء في حديث عمران بن الحصين وفيه قوله - صلى الله عليه وسلم -: «صَلِّ قَائِمًا فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ» (?)، لكن كما تقدم المذهب أن العاجز عن الأركان لاتصح إمامته، لكن استثني هنا إمام الحي بشرط أن يكون مرضه يرجى برؤه، مثل: أن يطرأ عليه وجع يرجى زواله فهنا تصح إمامته، والصحيح أن هذا القيد - أعني قيد كونه إمام الحي ومرضه يرجى برؤه - قيد يحتاج إلى دليل، فما أطلقه الشارع لا يجوز تقييده إلا بدليل، وعلى ذلك تصح إمامة العاجز عن الإتيان بالأركان مطلقًا، لكن خلاف الأولى.

قوله «فإنهم يصلون وراءه جلوسا»

(2) قوله «فَإِنَّهُمْ يُصَلُّوْنَ وَرَاءَهُ جُلُوْسًا» هذا هو المذهب (?)، وذهب كثير من أهل العلم إلى أن الإمام إذا صلى جالسًا وجب على المأمومين القادرين على القيام أن يصلوا قيامًا، فإن صلوا قعودًا بطلت صلاتهم. والصحيح أنهم يصلون وراءه قعودًا؛ لحديث أنس بن مالك - رضي الله عنه -: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - رَكِبَ فَرَسًا فَصُرِعَ عَنْهُ فَجُحِشَ شِقُّهُ الأيْمَنُ فَصَلَّى صَلاةً مِنَ الصَّلَوَاتِ وَهُوَ قَاعِدٌ فَصَلَّيْنَا وَرَاءَهُ قُعُوْدًا فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: «إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا صَلَّى قَائِمًا=

طور بواسطة نورين ميديا © 2015