ذكر الخلاف مع بيان الراجح ودليل الراجح

ذكر الدليل على ذلك

وَوَقْتُهُ: مَا بَيْنَ الْعِشَاءِ وَالْفَجْرِ (1)،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=وذهب أبو حنيفة (?) خلافًا لصاحبيه وأبوبكر (?) من الحنابلة إلى أنه واجب.

والصحيح ما ذهب إليه الجمهور أي أنه سنة مؤكدة؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - لما سأله الأعرابي عما فرض عليه في اليوم والليلة قال: «خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ»، فَقَالَ هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: «لا إِلاَّ أَنْ تَطَوَّعَ» (?)، وقول علي - رضي الله عنه -: «الْوِتْرُ لَيْسَ بِحَتْمٍ كَهَيْئَةِ الصَّلاةِ الْمَكْتُوبَةِ وَلَكِنْ سُنَّةٌ سَنَّهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -» (?).

ومع كونه سنة إلا أنه لا ينبغي لمسلم أن يتهاون فيها، فمن تركها فقد أساء، قال الإمام أحمد -رحمه الله-: «من ترك الوتر عمدًا فهو رجل سوء لا ينبغي أن يقبل له شهادة» (?).

قوله «ووقته: ما بين العشاء والفجر»

(1) قوله «وَوَقْتُهُ: مَا بَيْنَ الْعِشَاءِ وَالْفَجْرِ» أي وقت الوتر من بعد صلاة العشاء إلى طلوع الفجر الثاني، ودليل ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَمَدَّكُمْ بِصَلاةٍ وَهِيَ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ وَهِيَ الْوِتْرُ فَجَعَلَهَا لَكُمْ فِيمَا بَيْنَ الْعِشَاءِ إِلَى طُلُوْعِ الْفَجْرِ» (?)، ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إِذَا خِفْتَ الصُّبْحَ فَأَوْتِرْ =

طور بواسطة نورين ميديا © 2015