ما تخلوا منه الركعة الثانية

ذكر الخلاف مع بيان الصواب

فَيُصَلِّي الثَّانِيَةَ كَالأُوْلى (1).

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=لها إذا كان يرى أنها سنة؟ الجواب: متابعة الإمام أفضل؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَلا تَخْتَلِفُوْا عَلَيْهِ» (?)، ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: «وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوْا وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوْا» (?)، فأتى بالفاء الدالة على الترتيب والتعقيب بدون مهلة، فدل ذلك على أن الأفضل في حق المأموم ألا يتأخر عن الإمام ولو يسيرًا.

قوله «فيصلي الثانية كالأولى»

(1) قوله «فَيُصَلِّيْ الثَّانِيَةَ كَالأُوْلَى» أي يصنع في الركعة الثانية مثل ما صنع في الركعة الأولى، قال - صلى الله عليه وسلم - للمسيء صلاته: «ثُمَّ افْعَلْ ذلِكَ فِيْ صَلاتِكَ كُلِّهَا» (?)، لكن الركعة الثانية تخلو من النية وتكبيرة الإحرام والاستفتاح؛ لأن هذه من خصائص الركعة الأولى.

تنبيه: هل يستعيذ عند القراءة في الركعة الثانية؟

- تنبيه: هل يستعيذ عند القراءة في الركعة الثانية؟ قلنا: إن ذلك محل خلاف، فإحدى الروايتين عن أحمد (?) وهي المذهب: أنه لا يستعيذ إلا في الأولى، والرواية الثانية عن أحمد (?) وهو قول الشافعي (?) -رحمه الله- أنه يستعيذ؛ لعموم قوله تعالى: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} (?) فيقتضي ذلك تكرار الاستعاذة عند تكرار القراءة، لكن الصواب الأول كما رجحنا=

طور بواسطة نورين ميديا © 2015