هذه مفاهيمنا (صفحة 127)

الباب الثالث: الشفاعة

...

الشفاعة

معنى الشفاعة في اللغة: تقولُ: شَفَعَ لي يَشْفَعُ شفاعةً، وتَشَفَّعَ: طَلَبَ.

قاله ابن سيده في " المحكم " 1، ونقله في " اللسان "، قال أبو منصور: " روى أبو عمر عن المبرد وثعلب أنهما قالا في قوله تعالى {مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ} [البقرة: 255] ، قالا: الشفاعة: الدعاء ها هنا.

والشفاعة: كلام الشفيع للملك في حاجة يسألها لغيره" 2.

وشفع إليه: في معنى طلب إليه.

والشافع: الطالب لغيره، يتشفع به إلى المطلوب، فمعنى الشفاعة: الدعاء.

وعلى هذا يفسر موارد اللفظ في القرآن والسنة، في لفظ الشفاعة، فمما ورد في السنة ما رواه أبو هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في صلاته على الجنازة: " اللهم أنت ربها، وأنت خلقتها، وأنت هديتها للإسلام، وأنت قبضت روحها، وأنت أعلم بسرها وعلانيتها، جئنا شفعاء فاغفر له " رواه أحمد.

وعن أنس وعائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما من ميت يصلي عليه أمة من المسلمين يبلغون مئة كلهم يشفعون له إلا شفعوا فيه " رواه مسلم.

وعن ابن عباس قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ما من مسلمٍ يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلاً لا يشركون بالله شيئاً إلا شفعهم الله فيه " رواه مسلم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015