هو وإيّاه والسيد الشريف القصيريّ على صرفه من القضاء، وتوليته إنسانا بحلب يقال له شمس الدين الحلاويّ أحد نواب ابن الشحنة قاضي حلب يولّيه قضاء دمشق من غير مراجعة السلطان، وقدم إلى دمشق بكاملية عليه، ولم يقرّ له توقيع على العادة، وباشر الحكم بها مدّة، وكذا فعل بالقاضي المالكيّ أيضا، وقرّر عوضه الشهاب المرينيّ، ثم بعد مدّة بعث السلطان إليها (?) بالخلع والتواقيع، ثم بعد مدّة أعيد ابن (?) قاضي عجلون إلى قضائه (?).
[2880]- وفيه مات البرهان بن الدّيريّ (?)، قاضي القضاة (إبراهيم بن) (?) محمد بن عبد الله بن سعد بن مصلح (?) العبسي، القدسي، الحنفيّ.
وكان عالما، فاضلا، بارعا، كاملا، رئيسا، حشما، أدوبا، عاقلا، عارفا.
سمع على جماعة، وولي عدّة تداريس، من ذلك مشيخة المؤيّدية، وولي عدّة ولايات غيرها، من ذلك كتابة السرّ، ثم القضاء الأكبر (?).
وفيه (?) ركب السلطان ونزل من قلعته ومعه أتابك أزبك وعدّة من أمرائه وخواصّه، وصار إلى جهة شيبين القصر للتنزّه هناك، وبينا هو سائر إذ شبّ فرس الأتابك ورفس، فأصابت الرفسة قصبة ساق السلطان، فانشعرت، بل أشيع بأنه انكسر، فأخذ السلطان يظهر التجلّد، ثم أسرع إلى شيبين ونزل بها، فقوي عليه الألم، فبعث بطلب المجبّرين والجرائحية، وطلب محفّة يعود فيها.