وخوطب بملك الأمراء. وكان بيده إمرة شكار، فقرّر فيها غيره (?).
وفيه ثارت ريح عاصفة، بل قاصفة، شديدة جدّا بدمشق، ودامت نحوا من يومين، فاقتلعت شيئا كثيرا وهدمت أعالي عدّة ديار واقتلعت الكثير من الأشجار سيما شجر الجوز الكبار، وهدمت بعض أعالي المنارة الشرقية بجامع بني أميّة، وكان أمرا مهولاّ لا يعبّر عنه أفزعت الخلق، وعمّت هذه الريح بلاد صفد والغور (?).
وفيه خرجت التجريدة الماضي خبرها، وكانت بالأمراء خاصّة، وعدّت من النوادر / 8 / كونه لم يخرج فيها أحد من الجند السلطاني لسوء سيرتهم، وخرجوا على أن يبعثوا إلى حمزة بن قرايلك صاحب ماردين وأرزنجان إلى طاعة السلطان، فإن هو أجاب خلعوا عليه بنيابة السلطنة فيما يليه، وإلاّ قاتلوه ومشوا على بلاده (?).
[1894]- وفيه وصل الخبر بأنّ حمزة بن قرايلك قتل أخاه محمد، ولحقده عليه قتل جانبك الصوفي. وهذا جزاء من بغى (?).
وفيه هلك الكثير من البقر بطاعون أصابها وأكثرها العجاجيل، وعرض السلطان الحوامل منها إذ (?) صارت تطرح العجول مطعونة حتى تعجّب من ذلك (?).
وفي رمضان ظهر الوباء بالقاهرة، وصارت عدّة من يرد اسمه ديوان المواريث ثمانية عشر إنسانا، ثم تزايد حتى بلغ أضعاف ذلك، وفشا الموت بالطاعون بمصر والقاهرة، وأكثر من يموت الأطفال والعبيد والإماء، وصاروا يموتون وجيئا سريعا. هذا وقد عمّ