ذِكْرُ الْآيَةِ الثَّالِثَةِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} 1. الْعَفْوُ (الْمَيْسُورُ) 2 وَفِي الَّذِي أُمِرَ بأخذ العفو ثلاثة أقوال:
أحدها: أخلاق الناس، قاله ابن عمر، وَابْنُ الزُّبَيْرِ3 وَالْحَسَنُ وَمُجَاهِدٌ. فَعَلَى هَذَا يَكُونُ الْمَعْنَى: اقْبَلِ الْمَيْسُورَ مِنْ أَخْلاقِ النَّاسِ وَلا تَسْتَقْصِ عَلَيْهِمْ فَتَظْهَرُ مِنْهُمُ الْبَغْضَاءُ، فَعَلَى هَذَا هُوَ مُحْكَمٌ4.
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهُ الْمَالُ، ثُمَّ فِيهِ قَوْلانِ:
أحدهما: أَنَّ الْمُرَادَ (بِعَفْوِ الْمَالِ) 5: الزَّكَاةُ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ فِي رِوَايَةِ
الضَّحَّاكِ6.
وَالثَّانِي: أَنَّهَا صَدَقَةٌ كَانَتْ تُؤْخَذُ قَبْلَ فَرْضِ الزَّكَاةِ، ثُمَّ نُسِخَتْ بِالزَّكَاةِ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا7، قَالَ الْقَاسِمُ وسالم8: