بَابُ: ذِكْرِ الْآيَاتِ اللَّوَاتِي ادُّعِيَ عَلَيْهِنَّ النَّسْخُ فِي سُورَةِ الأَعْرَافِ
ذِكْرُ الْآيَةِ الأُولَى: قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ} 1.
قال ابن زيد: نسخها الأَمْرُ بِالْقِتَالِ2 وَقَالَ غَيْرُهُ هَذَا تَهْدِيدٌ لَهُمْ وَهَذَا لا يُنْسَخُ3.
ذِكْرُ الْآيَةِ الثَّانِيَةِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ} 4.
قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: الْمُرَادُ بِكَيْدِهِ: مُجَازَاةُ أَهْلِ الْكَيْدِ، وَالْمَكْرِ، وَهَذِهِ خَبَرٌ، فَهِيَ مُحْكَمَةٌ5.
وَقَدْ ذَهَبَ مَنْ قَلَّ عِلْمُهُ مِنْ مُنْتَحِلِي التَّفْسِيرِ إِلَى أَنَّ مَعْنَى الآيَةِ الأَمْرُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمتاركتهم. قَالَ: وَنُسِخَ مَعْنَاهَا بِآيَةِ السَّيْفِ، وَهَذَا قَوْلٌ لا يُلْتَفَتُ إِلَيْهِ6.