يترجح بعد عرض هذه الاقوال في الدين المظنون القول الأول الذي يذهب إلى أنه لا زكاة في الدين المظنون، وذلك لأن صاحب الدين وإن بقي على ملكه، فلا يد له عليه "فهو ملك ناقص، والملك الناقص ليس بنعمة كاملة، والزكاة إنما تجب في مقابلتها" إذ الملك التام هو ما كان بيده، لم يتعلق به حق غيره، يتصرف فيه على حسب اختياره، وفوائده حاصلة له، فمقتضى تمام الملك أن تكون له قدرة على الانتفاع بالمال المملوك بنفسه أو نائبه، ولم يتحقق ذلك هنا" (?).
اختلف أهل العلم في ذلك على قولين:
القول الأول: عدم وجوب الزكاة في المال المحرم، وهو قول عامة الفقهاء المتقدمين (?)،. . .