ويجب على كل واحد منهما كفارةٌ بسبب تأثير فعله [في] (?) قتل الثاني. ومن حيث شارك كلُّ واحد في قتل نفسه، فيجب عليه كفارةٌ أخرى بسبب سعيه في إهلاك نفسه إن قلنا: على من قتل نفسه الكفارة، ففيه اختلاف مشهور سيأتي مشروحاً -إن شاء الله عز وجل- فإذاً يجب على كل واحد منهما كفارةٌ بسبب سعيه في إهلاك صاحبه، وفي إيجاب كفارة أخرى وجهان مأخوذان [من أن] (?) من قتل نفسه هل تلزم الكفارة [في] (?) تركته أم لا؟ ثم قد يعترض في قسمة الديتين التقاصُّ إن كانتا متساويتين، وإن كانتا متفاوتتين [فإجراء] (?) التقاصّ في مقدار التساوي، والزيادة على التساوي تجب في مال الآخر.

وما ذكرناه كله من جليات الفقه وقواعده، ولا يخفى بعد تمهيدها تخريج المسائل عليها، إن شاء الله عز وجل.

10712 - ونحن نذكر ثلاثة أنواع من الكلام تجري مجرى الأصول: أحدها - أنا لا ننظر [إلى] (?) المصطدمين في القوة والضعف، حتى [لو كان في إحدى الدابتين،] (?) و [ذلك] (?) من الماشيين بمثابة صدور جنايتين من جانيين، ثم قد ذكرنا أنه إذا كثرت جناية أحد الشريكين وقلت جناية الآخر، وآل الأمر إلى المال، فالدية موزعة عليهما بالسوية، فإنا لا نجد ضبطاً في التوزيع والتقسيط، فلا وجه إلا الحكم بالمقابل [وعدم] (?) الالتفات إلى أقدار القوة والضعف.

ثم ذكر الشافعي رضي الله عنه في محاولة تحقيق هذا شيئاً أجراه مثلاً، فقال: "لو كان أحدهما على فيل والآخر على كبش، فاصطدما، فالإهدار في الشطرين وإثبات

طور بواسطة نورين ميديا © 2015