بأقل الأمرين من الأروش والقيمة مرة واحدة. والقول الثاني - أنه يفديه بالأروش بالغة ما بلغت، [أو يسلم] (?) العبد ليباع في الأروش.
فإن جنى العبد، ففداه السيد على القولين كما تقدم، فإذا جنى مرة أخرى، فأراد فداه على الترتيب الذي فداه في المرة الأولى، فلا أثر لما تقدم ولكل جناية حكمها، [وإن تقدم فداء] (?) الجناية المتقدمة، والسبب فيه أنه مانعٌ عند كل جناية منعاً جديداً، فيقتضي كلُّ منع فداءً مستقلاً، هذا حكم العبد إذا تكررت منه الجناية.
فأما المستولدة إذا تكررت منها الجناية، فلا يخلو إما أن يتخللها الفدية أو لا يتخللها الفداء، فإن اجتمعت جنايات ولم يتخللها الفداء، فجميع الجنايات كجنايةٍ واحدة، كما تقدم.
فإذا جنت أم الولد جناية أرشُها مثلُ قيمتها، ففداها المولى، ثم جنت جناية أخرى أرشها مثل قيمتها أيضاً، ففي المسألة قولان مشهوران: أحدهما - أنه لا يلزم السيد أن يفديها مرة أخرى بعد ما [بذل] (?) قيمتها في الفداء، فإنه إنما التزم الفداء لأن [الاستيلاد] (?) في حكم الإتلاف والاستيلاد لا يتكرر، ولا يتعدد (?)، [فعلى هذا