فرض قطع الشفرين بقطع جلدة مستدقة من كل حرف، هو ملتقى [البشرة] (?) والباطن، ونحن على قطع نعلم أن العلماء لم يعلّقوا الدية بهذا المقدار.

وإن ظن سبَّاق إلى الظواهر لا يعرّج على درك الأسرار [والبواطن] (?) أن قطع الشُّفرين هو الذي يزيل انطباق أحدهما على الآخر، فهذا لا يتأتى تصويره إلا مع تصوير [قطع] (?) لحم كثير من الباطن، ونحن لا نستريب في أن ذلك ليس مرادَ العلماء، فمعنى الشفرين إذاً ما ذكرناه.

ثم يجب في شفري القرناء والرتقاء ما يجب في شفري من لا علة بها؛ فإن منفعة الشفرين أظهر في وجوهٍ غيرِ الوقاع، وتلك الوجوه تستوي فيها من تجامَع [من النساء ومن لا تجامَع] (?). ولو قطع جانٍ شُفري المرأة [البكر] (?) فأزال بالجناية جلدة البكارة، فعليه الديةُ في قطع الشفرين، وأرشُ البكارة، [فهو لا يندرج] (?) تحت دية

الشفرين، لأن جلدة العذرة ليست في محل الشفرين، بل هي منفصلة عنها.

فصل

"ولو أفضى ثيباً، كان عليه ديتها ... إلى آخره" (?).

10661 - اختلف أصحابنا في معنى الإفضاء، فذهب بعضهم إلى أن مُعْتَبَره يصيّر المسلكين واحداً، وقال قائلون: هذا بعيد عن التصور، ولا يتأتى رفع الحاجز بين

طور بواسطة نورين ميديا © 2015