ساقٍ واحد قدمان أصليتان، فلا بد وأن تكون إحداهما زائدة، أو تكونا ناقصتين في مقابلة يد واحدة، كما قدمنا تصوّر ذلك في الأصابع، في كتاب القصاص، وكل ما يتعلق بهذا الفصل [قد] (?) سبق مستقصىً في الجراح.

ولا يتأتى استيفاء حكم القصاص دون ذكر أحكام الديات، فلذلك تقدم [لُباب] (?) هذا الفصل فيما تقدم، ونحن نذكر ما نراه زائداً، [وما في] (?) إعادته [ما يفيد] (?). فإذا كانت إحدى الكفين أصلية، والأخرى زائدة، وقد تبين الأصلى من الزائد، ففي الأصلي الدية، والقود، وفي الزائد الحكومة.

ونحن نجمع ما يدل على الأصلية منهما: فإن كانتا على سَنَنٍ واحد، وأصابع كل واحدة كاملة، فإن كانت إحداهما باطشة، والأخرى ضعيفة، فالأصلية الباطشة، وإن كانت الباطشة منحرفة [والمستدة] (?) ضعيفة، فالأصلية الباطشة، فأَوْلى معتبر في ذلك البطشُ.

ولو كانتا جميعاً تبطشان، ولكن إحداهما أقوى بطشاً، فهي الأصلية، وإن استويا في أصل البطش.

وبالجملة لا نعدل بالبطش [شيئاً] (?)، والسبب فيه أن البطش [هو ما خلقت اليد له] (?) وهذا أمثل شاهدٍ على تأصل العضو، وتفرّعه على الأعضاء الرئيسة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015