ذا فقارَ، [لمشى] (?) برجليه، فالميل الظاهر للأصحاب إلى إيجابِ الدية على قاطع رجلي من وصفناه، وقالوا بحسبه: لا يجب على كاسر الفقار إلا ديةٌ واحدة، ولا يلزمه ديةُ الرجلين، وإن تعطلتا.

والوجه عندي تنزيل الرجلين من المقصوم فِقارُه منزلةَ اللسان ممن [ولد أصم] (?) ولا فرق بين الأصلين.

10620 - ومما فرعه الأصحاب أن من أذهب بجنايته حرفاً، فقد سبق أنه يلتزم جزءاً من ثمانية وعشرين جزءاً من الدية، فلو تعطل بالحرف الذي أذهبه [كلمة] (?) مثل أن يذهب الميم فيتعطل بذهابه النطق لمحمد، فقد أطلق الأصحاب القولَ بأنه لا يلتزم إلا ما يخصّ حرفاً؛ فإن الحروف هي الأصول، والكلام فروعها، ولو أُلزمنا [الخرصَ] (?) فيما ينتظم من الكلام وفيما لا ينتظم، كان ذلك إلزام [خَرْصٍ لما] (?) لا يتناهى بالقوى [البشرية] (?)؛ فإن جهات المناظم لا يحدها الوهم، فليقع الاعتناء بالحروف.

ولكن ما يقتضيه الإنصاف على هذا [أن] (?) لا نوجب الدية الكاملة بإذهاب عشرين حرفاً، [ممّن] (?) لا يحسن غيرها [لكنه] (?) ينظم بها كل [صيغة] (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015