يتعرض [ناقل] (?) مذهب أبي سعيد [للفاء] (?)، وهذا أظهر من القاف والكاف؛ فإن الاعتماد في النطق [بالفاء على الأسنان] (?) العليا والشفة السفلى وليس للسان فيه أثر محسوس.
والصحيحُ اعتبار جميع الحروف ونسبتها إلى اللسان، فليقع التوزيع على الثمانية والعشرين.
ومقصود الفصل وراء هذا لا تضبطه التقاسيم، فإنما نأتي عليه بالمسائل، فنأتي [بها أرسالاً] (?) ونستوعب، إن شاء الله تعالى - كمالَ الغرض.
10612 - فلو كان الرجل في أصل الخلقة بحيث لا يتأتى منه جملة الحروف، ولكنه كان [يعبر] (?) بما يحسن منها عن جميع ما يبغيه ويحويه الضمير مثل إن كان لا يحسن إلا عشرين حرفاً، فإذا جنى جانٍ، وأفسد جميعَ الحروف، فالذي ذهب إليه معظم الأصحاب أنه يجب على الجاني الديةُ الكاملة؛ فإن مثل هذا الشخص سمّي ناطقاً متكلماً، وقد ينسب إلى ضعف في المنطق، وضعفُ منفعة العضو لا يحطُّ من الدية [شيئاًً] (?) إذا فسدت المنفعة بالجناية، كما لو كان ضعيف البطش، فجنى عليه جانٍ أبطل بطشه، أو كان ضعيفَ البصر والسمع، وهذا [مُطبق] (?) في المنافع جمع.