ثم المارن [منخران] (?) وحاجزٌ بينهما، فلو قطع الجاني أحد المنخرين، وبقي الحاجز والمنخر الآخر، ففيما يجب في المنخر طرق للأصحاب: منهم من قال: فيه ثلث الدية؛ فإن أقسام المارن ثلاثة: منخران وحاجز، وفي كل قسم منفعة، ولا نظر إلى أقدار المنافع، [كالأصابع] (?)؛ فإن منافعها متفاوتة وأروشها متساوية، هذا وجه.
ومن أصحابنا من قال: يجب في المنخر الواحد إذا قطع وإن بقي الحاجز نصفُ الدية؛ فإن المقصود من المنفعة في المنخر، والحاجزُ كالتابع، وهو يجري من المنخرين من حيث إنه منزلُهما منزلةَ الكف من الأصابع، فالدية تنقسم على المنخرين انقسامهما على [المثاني] (?)، فالمنفعة لظاهر الأنف -[بعد الجمال- منعُ الهوام] (?) من مصادمة الخيشوم المتصل بالعظم المُشاشي، ولا ينتفع الأجدع ما لم يتخذ أنفاً من جوهر من الجواهر، وهذه المنفعة ليس منها للحاجز بين المنخرين كبير وقع، ولعل أثر الحاجز في [دفع الغبار وتعطيل ما يسيل من رطوبات الرأس] (?)، حتى يجري على
تدريج؛ ثم تدركه الأنفاس فيجف، ومنفعة الكف أظهر من منفعة ذلك.
وذكر بعض المصنفين (?) وجهاً أن الواجب [في] (?) أحد المنخرين حكومة، وهذا