الاتصال] (?) قال الشيخ أبو بكر (?): إذا جعلنا الطعنة النافذةَ جائفة واحدة، فالقياس عندي أن يجب فيه ثلث الدية وزيادة حكومة؛ فإن هذه الجراحة زائدة على الواصلة إلى الجوف، واقتضى ذلك مزيد حكومة، وهذا الذي ذكره فيه نظر؛ فإن تلك الزيادة التي بجانبها (?) حقيقتُها أنها جائفة أخرى؛ فإن مال إلى حقيقة هذا، فالوجه إيجاب ثلثي الدية، وإلا فلا وجه مع اعتقاد اتحاد الجائفة لإيجاب الزيادة، وهذا بمثابة ما لو أجاف بطن إنسان، ثم زاد، فوسع تلك الجائفة، فلا يجب في التوسع مزيدٌ.

10594 - ولو أجاف شخصاً جائفة، فاندملت الجائفة، والتحمت، واكتست بالجلد، فالمذهب الصحيح أن أرش الجائفة لا يسقط بما جرى، قياساً على لتحام الموضحة، والجوائف في تفاصيلها كالموضحات.

ومن أصحابنا من قال: إذا التحمت الجائفة، لم يجب إلا حكومة على قدر [الشَّين] (?)، وهذا القائل لا يستدّ له فرق بين الجائفة والموضِحة، ولا يُتصور عند هذا القائل ثبوت أرش الجائفة إلا بأن تفرض إجافةٌ من جانٍ، ثم يفرضَ من آخرَ حزُّ رقبة المجني عليه، ولا يتَصَور [هذا زوالَ] (?) الجائفة إلا بالتحامها بخلاف الموضحة.

ولو [أجاف] (?) رجلاً جائفةً، فخيطت الجراحةُ، وكادت تلتحم، فجاء إنسان، وقطع الخيط، فانفتقت، لم يلتزم قاطعُ الخيط شيئاً إلا التعزير؛ فإنه لم [يجن] (?) على جرح.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015