وهذا محتاج إلى فضل نظر، فإن قلنا: لا تعلق للجناية [بالذمة] (?) أصلاً، فالوجه ما ذكرناه لا غير.

وإن قلنا: الجناية تتعلق بذمة العبد، فالمجني عليه هل يملك فكَّ الرقبة [عن] (?) التعلّق وردَّ حقه إلى [ذمته بانتظار] (?) عتقه يوماً؟ اختلف أصحابنا في ذلك، فمنهم من قال: لا يتصور هذا؛ فإن التعلق بالرقبة والذمة متلازمان لا يفرض أحدهما دون الثاني، وليس هذا التعلق مما يقدر فيه انفراد، وليس كحق المرتهن؛ فإن المرتهن يملك فك الوثيقة، [فإن شرع بفسخ الرهن، أدى تيك الوثيقة بطرى لعقد وقبض، فيزول بفسخ العقد] (?).

ومن أصحابنا من قال: يتصور قطع الأرش برقبة العبد، كما يتصور قطع وثيقة الرهن ولا يخفى توجيه ذلك على من يحاوله.

التفريع:

10560 - إن حكمنا بأن قطع التعلق غير ممكن، فذاك. [أما إذا قلنا: يمكن] (?)، فذلك إذا جرّد مستحقُّ الأرش القصدَ إلى قطعه، فأما إذا أبرأ عن الأرش، ثم لم يسقط الأرش عمن عليه، فلا يسقط التعلق أيضاًً، هذا ما لا نرى غيره (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015