تجب بالموت، وإذا مات المجني عليه، خرج بالموت عن تصور [حصول] (?) الملك له؛ فاقتضى ذلك ثبوتُ الحق للورثة؛ فإنها تجب [لهم] (?). والقول الثاني - أن نقدر الملك [للقتيل] (?) أولاً في ألطف زمان، ثم نقضي بانتقالها، وهذا القائل لا يمنع [تقدير] (?) الملك للميت، كما لا يمنع تقدير بقاء الدّين عليه، [وإن] (?) رمّت عظامه.
فإن قلنا: الدية تثبت له، فالإباحة تُسقطها، وإن قلنا: الدية تثبت للورثة ابتداء، فالإباحة لا تعمل فيها، فإن قيل: إذا كانت الدية تثبت (?) بعد الموت، وهي عرضة للانتقال إلى الورثة، فينبغي أن لا تؤثر الإباحة إلا في ثلثها؛ اعتباراً بما يصدر منه في مرض موته، [وبما] (?) يوصي به بعد وفاته؟ قلنا: لم يعف عن واجب، وإنما أباح سبباً لو لم يكن صادراً عن إباحته، لتضمن مالاً.
هذا تحقيق القول فيما ذكرناه.
فإن قلنا: الدية تجب على القاتل، فتلزمه الكفارة، وإن قلنا: لا تلزمه الدية، فالمذهب (?) أن الكفارة تلزمه؛ فإنها تجب للاعتراض (?) على حق الله في الدم، وذلك لا يؤثر فيه الإباحة.
وذكر ابن سريج وجهاً آخر من تخريجاته: أن الكفارة لا تلزمه، كما لا تلزمه الدية، وهذا بعيد، ووجهه على بعده أن حق [الله] (?) يتبع في وجوبه وسقوطه