ثم إن قلنا: يسقط القصاص عن اليمين، [فلا شك] (?) أن القصاص لا يجب في اليسار. وإن قلنا: لا يسقط القصاص عن اليمين [فلا يجب] (?) القصاص في اليسار؛ لأن ما يجرى [من] (?) المخرِج تسليط على القطع، وحكى العراقيون عن ابن (?) الوكيل من أئمتنا أنه أوجب القصاص على قاطع اليسار في هذه الصورة، وهذا بعيد جداً مع ما جرى من قصد المخرج في التسليط على القطع: نقلوه وزيفوه، وهو كما قالوه.
ثم إذا لم نوجب القصاص، بقي النظر في الضمان في اليسار: والوجه عندنا القطعُ بثبوته؛ فإنه لم تجر إباحةٌ من المخرج ولا وجه لإهدار اليسار.
10533 - قال العراقيون: لو قال: أردت أن تكون اليسار باليمين، وقال القاطع؛ ظننت المخرَج يميناً، قالوا: لا قصاص على القاطع قولاً واحداً، والأمر على ما ذكروه (?)، ولا يخرّج هذا على الخلاف السابق، فإنه وجد في هذا القسم تسليط على القطع من المخرِج، ثم قالوا: هل يجب على القاطع الضمان في اليد؟ فعلى وجهين: أحد الوجهين - لا ضمان عليه، واليسار هدرٌ؛ لأن المخرج قصّر حيث [لم يتثبّت] (?) وسلَّط على القطع.